فهرس الكتاب

الصفحة 1492 من 6050

وفي قص الشارب وإحفاؤه تحقيق لجانب من جوانب التميز من جهة، وفيه أيضًا من النظافة ما فيه.

قال ابن دقيق العيد:"في قص الشارب واحفائها وجهان:"

أحدهما: مخالفة زي الأعاجم، وقد وردت هذه العلة منصوصة في الصحيح، حيث قال:"خالفوا المجوس".

والثاني: أن زوالها عن مدخل الطعام والشراب أبلغ في النظافة وأنزه من وضر الطعام [1] .

وقال الشيخ ولي الدين العراقي في شرح سنن أبي داود:"الحكمة في قص الشوارب أمر ديني، وهو مخالفة شعار المجوس في إعفائه، كما ثبت التعليل"

= خاصة. كما أن شيخ الطحاوي أبا أمية الطرسوسي له أوهام إذا حدث من حفظه، كما أن فيه اختلافًا آخر على الأوزاعي، فقد قال الزيلعي في نصب الراية (4/ 347) :"أخرجه البزار أيضًا عن صدقة بن عبد الله، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. قال: ولم يتابع صدقة على روايته هذه، وغيره يرويه عن الأوزاعي مرسلا". اهـ

كما رجح رواية الأوزاعي المرسلة أبو حاتم الرازي، كما في العلل لابنه (1/ 319) .

ورواه معمر بن راشد في كتاب الجامع (20986) عن قتادة، أن عمر رأى رجلًا قد حلق قفاه، ولبس حريرًا، فقال: من تشبه بقوم فهو منهم. وهذا مع كونه موقوفًا على عمر، فإنه من رواية معمر، عن قتادة، وفيها كلام.

كما أن في الباب حديث حذيفة مرفوعًا، رواه البزار في مسنده كما في كشف الأستار (144) والطبراني في الأوسط (8/ 179) رقم 8327 من طريق علي بن غراب، ثنا هشام، عن محمد بن سيرين، عن أبي عبيدة بن حذيفة، عن أبيه مرفوعًا.

قال البزار: لا نعلمه مسندًا إلا عن حذيفة إلا من هذا الوجه، وقد وقفه بعضهم على حذيفة. اهـ

(1) إحكام الأحكام (1/ 124) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت