وجه الاستدلال:
قالوا: إن البحر طبق جهنم، وما كان طبق سخط، لا يكون طريقًا للطهارة والرحمة، وقياسًا على نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الوضوء بماء ثمود [1] .
وأجيب:
أولًا: بأن الحديث ضعيف، وقد تبين ضعفه من خلال الكلام على إسناده.
ثانيًا: قال ابن قدامة: قولهم: هو نار، إن أريد به أنه نار في الحال، فهو خلاف الحس، وإن أريد أن يصير نارًا لم يمنع ذلك الوضوء به في حال كونه
= العلة الثانية: ضعف بشير بن مسلم، فقد جاء في ترجمته:
ذكره ابن حبان من أتباع التابعين، وعليه فلا يمكن أن يروي عن عبد الله بن عمرو، انظر الثقات (6/ 100) ، وانظر التهذيب (1/ 410) .
وسكت عليه ابن أبي حاتم، فلم يذكر فيه شيئًا. الجرح والتعديل (2/ 378) .
وقال مسلمة بن قاسم: مجهول. التهذيب (1/ 410) .
وفي التقريب: بشير بن مسلم: مجهول.
العلة الثالثة: ضعف بشر أبي عبد الله الكندي، لم يرو عنه إلا مطرف، ولم يوثقه أحد. قال الذهبي: لا يكاد يعرف. تهذيب التذيب (1/ 405) .
وقد ضعف الحديث جماعة من أهل العلم:
قال البخاري: لم يصح حديثه، وسبق العزو إليه.
وقال ابن عبد البر: وهو حديث ضعيف مظلم الإسناد، لا يصححه أهل العلم بالحديث؛ لأن رواته مجهولون، لا يعرفون، وحديث أم حرام هذا يرده. التمهيد (1/ 240) .
وممن ضعف الحديث الخطابي في معالم السنن (3/ 359) ، والنووي كما في المجموع (1/ 137) . والله أعلم.
(1) القبس (1/ 141، 142) ، البناية (1/ 299) .