الفرع الأول
في أجرة الخاتن
الاستئجار على الختان جائز. قال ابن قدامة: لا نعلم فيه خلافًا؛ لأنه فعل يحتاج إليه، مأذون فيه شرعًا، فجاز الاستئجار عليه، كسائر الأفعال المباحة [1] .
وأجرة الختان في مال الصبي، فإن لم يكن له مال، فالأجرة تكون على أبيه، أو على من تجب عليه نفقته [2] .
وقال القاضي حسين والبغوي: يجب على السيد أن يختن عبده، أو يخلي بينه وبين كسبه ليختن نفسه. قال القاضي: فإن كان العبد زمنًا فأجرة ختانه في بيت المال. قال النووي: وهذا الذي قاله فيه نظر، وينبغي أن يجب على السيد كالنفقة [3] .
(1) المغني (5/ 313) .
(2) قال في العقود الدرية من الحنفية (2/ 141) :"وأجرة الأديب والختان في مال الصبي إن كان له مال، وإلا فعلى أبيه"اهـ.
وقال ابن عابدين في حاشيته (6/ 751،752) :"وأجرة ختان الصبي على أبيه، إن لم يكن له مال، والعبد على سيده". اهـ وانظر الفتاوى الهندية (4/ 527) .
وقال النووي في المجموع (1/ 351) :"وأجرة ختان الطفل في ماله، فإن لم يكن له مال فعلى من عليه نفقته. والله أعلم اهـ."
(3) المجموع (1/ 351) .