فهرس الكتاب

الصفحة 1292 من 6050

أبو زكريا العنبري، ثنا: محمد بن عبد السلام، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا عبد الرزاق، ثنا: معمر عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه،

عن ابن عباس في قوله عز وجل: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن} قال: ابتلاه الله عز وجل بالطهارة، خمس في الرأس وخمس في الجسد: في الرأس قص الشارب والمضمضة والاستنشاق والسواك وفرق الرأس. وفي الجسد: تقليم الأظفار وحلق العانة والختان ونتف الإبط وغسل مكان الغائط والبول بالماء.

[وإسناده صحيح] [1] .

والابتلاء غالبًا إنما يقع بما يكون واجبًا

وأما الدليل على كوننا مأمورين باتباع ملته، فقال سبحانه وتعالى: {ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفًا} [2] [3] .

وتعقب هذا الاستدلال:

بأنه لا يلزم ما ذكر إلا إذا كان إبراهيم فعله على سبيل الوجوب، فإن من الجائز أن يكون فعله على سبيل الندب، فيحصل امتثال الأمر باتباعه على وفق ما فعل، وقد قال الله سبحانه وتعالى في حق نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم: {واتبعوه لعلكم تهتدون} [4] ، ومع هذا الأمر باتباعه فقد تقرر في الأصول أن أفعاله - صلى الله عليه وسلم - بمجردها لا تدل على الوجوب، وأيضًا هناك قرينة من الحديث أنه ليس

(1) سنن البيهقي (1/ 149) . وسبق تخريجه.

(2) النحل: 123.

(3) ذكر هذا الاستدلال البيهقي في السنن (8/ 325) .

(4) الأعراف: 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت