وجه الاستدلال:
قوله:"ثم لتستثفر بثوب".
قال ابن منظور في اللسان: وهو أن تشد فرجها بخرقة عريضة أو قطنة تحتشي بها، وتوثق طرفيها في شيء تشده على وسطها فتمنع سيلان الدم وهو مأخوذ من: ثَفَر الدابة الذي يجعل تحت ذنبها.
وفي نسخة:"وتوثق طرفيها، ثم تربط فوق ذلك رباطًا، تشد طرفيه إلى حقب تشده كما تشد الثفر تحت ذنب الدابة" [1] .
وقال في تاج العروس:"والاستثفار أن يدخل الإنسان إزاره بين فخذيه ملويًا ثم يخرجه، والرجل يستثفر بإزاره عند الصراع، إذا هو لواه على فخذيه فشد طرفيه في حجزته وزاد ابن ظفر في شرح المقامات: حتى يكون كالتُّبان، وقد تقدم أن التبان هو السراويل الصغير، لا ساقين له .. الخ كلامه [2] ."
وورد كذلك التلجم والتحفظ في حديث حمنة بنت جحش،
= وأخرجه النسائي (354) أنبأنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا أبو أسامة به.
وأخرجه ابن ماجه (623) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، قالا: ثنا أبو أسامة به. ومن طريق أبي أسامة أخرجه الدارقطني (1/ 217) .
وخالفهما أنس بن عياض فرواه عن عبيد الله بن عمر بزيادة الرجل المبهم بين سليمان، وبين أم سلمة. فقد أخرجه أبو داود (276) ومن طريقه البيهقي (1/ 333) حدثنا عبيد الله بن مسلمة، حدثنا أنس بن عياض به.
وأما رواية سليمان بن يسار، أن فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت، فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - أو سئل لها ... الحديث. فرواه ابن أبي شيبة (1/ 118) حدثنا أسماعيل بن علية، عن أيوب، عن سليمان به. ومن طريق ابن علية أخرجه الدارقطني (1/ 208) . والله أعلم.
(1) اللسان (4/ 105) .
(2) تاج العروس (6/ 148) .