ثيابًا أفكل الناس يجد ثيابًا، والله لو فعلتها لكانت سنة، بل أغسل ما رأيت، وأنضح ما لم أر [1] .
[إسناده منقطع] [2] .
وجه الاستدلال:
قال الباجي: قوله"فجعل يغسل ما رأى من الاحتلام حتى أسفر"يريد أنه تتبع ما كان في ثوبه من المني حتى أسفر الصبح، رأى أن تطهير ثوبه الذي هو فرض، أولى من مبادرة أول الوقت الذي هو أفضل، وهذا يدل على نجاسة المني؛ لأن اشتغاله به وتتبعه له حتى ذهب أكثر الوقت وخيف عليه من ضيقه، وأنكر عليه عمرو بن العاص التأخير، وأمره باستبدال ثوب دليل على نجاسة الثوب عندهم، ولو لم يكن نجسًا عندهم لما اشتغل عمر بغسله، ولو اشتغل به لقيل له: تشتغل عن الصلاة بإزالة ما لم تلزم إزالته [3] .
(402 - 246) ومنها ما استدل به فقهاء الحنفية مما يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لعائشة: إذا وجدت المني رطبًا فاغسليه، وإذا وجدته يابسًا فحتيه.
[لا أصل له] [4] .
(1) الموطأ (1/ 50) .
(2) قال النووي في المجموع (1/ 226) : يحيى وإن كان ثقة فلم يدرك عمر، بل ولد في خلافة عثمان، هذا هو الصواب، قال يحيى بن معين: يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن عمر باطل، وكذا قاله غير ابن معين. الخ كلامه رحمه الله.
(3) المنتقى (1/ 103) .
(4) لم أقف عليه مسندًا في كتب السنة، وقد قال ابن الجوزي في التحقيق (1/ 107) : هذا الحديث لا يعرف، وإنما المنقول أنها هي كانت تفعل ذلك من غير أن يكون أمرها.
وقال الحافظ في الدراية في تخريج أحاديث الهداية (1/ 91) : لم أجده بهذه السياقة. اهـ =