ثابتٌ [1] .
وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يسلت [2] المنيَّ من ثوبه بعِرْق الإِذخِر [3] ، ثم يصلِّي فيه، ويحتُّه من ثوبه يابسًا، ثم يصلِّي فيه" [4] ."
وعن عطاء عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: أنَّه قال في المنيِّ يصيب الثوب:"أمِطْه عنك -قال أحدهم- بعودٍ أو إِذخِرة؛ فإِنَّما هو بمنزلة البصاق والمخاط" [5] .
قال ابن حزم في"المحلَّى"المسألة (131) :"والمنيُّ طاهر في الماء كان أو في الجسد أو في الثوب، ولا تجب إِزالته، والبصاق مثله، لا فرق".
وجاء في"سبل السلام" (1/ 55) :"وقالت الشافعيَّة: المنيُّ طاهر، واستدلُوا على طهارته بهذه الأحاديث [6] ."
(1) من قول شيخنا -حفظه الله- في"الإِرواء" (180) .
(2) أي: يميطه. وفي"المحيط":"أخرجه بيده".
والسلت: يأتي بمعنى المسح أيضًا.
(3) هو حشيش طيب الريح.
(4) أخرجه أحمد وغيره، وإسناده حسن؛ كما في"الإِرواء" (180) . ورواه ابن خزيمة في"صحيحه".
(5) سنده صحيح على شرط الشيخين، وهو منكر مرفوعًا؛ كما في"الضعيفة" (948) .
(6) يريد أحاديث الفرك والحتّ ونحوها.