وسمْعتُه يقول:"لا حمى إلاّ لله ولرسوله" [1] .
قال الإمام أحمد -رحمه الله-:"لا بأس بالبيات، ولا أعلم أحداً كَرِهَه" [2] .
عن صخرٍ الغامديِّ -رضي الله عنه- عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اللهمَّ بارِك لأمّتي في بُكورها [3] وكان إذا بعثَ سريَّة أو جيشاً؛ بَعَثهُم من أوّل النهار، وكان صخرٌ رجلاً تاجراً، وكان يبعث تجارتَه مِن أوّل النهار؛ فأثرى وكثُر مالُه" [4] .
وعن جُبَير بن حَيَّة قال:"بَعَث عُمر النّاس في أفناء الأمصار يقاتلون المشركين فأسلم الهرمُزان ... وذكر الحديث إلى أن قال: فقال النعمان: ربما أشهدَك الله مثلها مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فلم يُندِّمك ولم يُخْزِك ولكني شهْدتُ القتال مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان إذا لم يقاتِل في أول النهار؛ انتظر حتى تهبَّ الأرواح [5] وتحضرَ"
(1) أخرجه البخاري: 3012 وهذا لفظه، ومسلم: 1745 وتقدّم. قال العلاّمة العيني - رحمه الله- في"عمدة القاري":"معناه: لا حمى لأحد يخصُّ به نفسه، وإنما هو لله ولرسوله، ولمن وَرِث ذلك عنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من الخلفاء؛ للمصلحة الشاملة للمسلمين، وما يَحتاجون إلى حمايته".
(2) انظر"الفتح".
(3) قال في"المرقاة" (7/ 454) :"أي صَباحِها وأوّل نهارِها ... ، وهو يشمَل طلبَ العِلم والكَسب".
(4) أخرجه الترمذي وأبو داود"صحيح سنن أبي داود" (2207) ، وانظر"المشكاة" (3908) .
(5) الأرواح: جمع ريح وأصله الواو، لكن لما انكسر ما قبل الواو الساكنة انقلبت ياء والجمع يَرُدُّ الأشياءَ إلى أصولها ..."الفتح".