فتيمّموا [1] .
ولقول رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وجُعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً" [2] .
قال ابن حزم -رحمه الله- في"المحلّى" (5/ 182 - تحت المسألة: 569) : فإِن عُدِمَ الماء؛ يُمِّم الميت ولا بُدّ؛ لقول رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"جُعلت لي الأرض مسجداً وطَهوراً"..."."
قال شيخنا -رحمه الله- في"أحكام الجنائز" (ص 68) : [ولا بدَّ] أن يتولَّى غَسْلَهُ من كان أعرف بسُنّة الغسل، لا سيّما إِذا كان من أهله وأقاربه؛ لأنّ الذين تولّوا غَسله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كانوا كما ذكرنا، فقد قال عليّ -رضي الله عنه-:"غَسلْتُ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فجعلتُ أنظرُ ما يكون من الميّت؛ فلم أر شيئاً، وكان طيِّباً حيّاً وميّتاً - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -" [3] .
قال ابن المنذر -رحمه الله- في"الأوسط" (5/ 324) :"ذِكْر الدليل على أنّ عُصبة الميت وقرابته أحقّ بولايته وغَسْله؛ إِذا كان فيهم من يُحسن الغسل من الأباعد".
ثمّ ذكر -رحمه الله- حديث سالم بن عُبَيْدِ في وفاة النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ وفيه:
(1) النساء: 43.
(2) أخرجه البخاري: 438، ومسلم: 523.
(3) أخرجه ابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (1198) ، والحاكم، والبيهقي وغيرهم.