فهرس الكتاب

الصفحة 1600 من 2752

التلبية [1] :

ثمّ يلبّي بالعمرة أو الحج والعمرة، ويقول: اللهمّ! هذه حجة؛ لا رياء فيها ولا سمعة [2] .

مشروعيتها:

عن أم سلمة -رضي الله عنها- قالت:"سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: يا آل محمد! من حج منكم فليهلَّ بعمرة في حجة" [3] .

(1) جاء في"النهاية": التلبية: [هي] إِجابة المنادي؛ أي: إِجابتي لك يا رب! وهو مأخوذ من لبَّ بالمكان وألبّ: إِذا أقام به، وألبّ على كذا: إِذا لم يُفارقه، ولم يستعمل إِلا على لفظ التثنية [لبيك اللهمّ لبيك] في معنى التكرير: أي: إِجابة بعد إِجابة؛ وهو منصوب على المصدر بعامل - رضي الله عنه - لا يظهر، كأنك قلت: ألبُّ إِلباباً بعد إِلباب، والتلبية من لبيك؛ كالتهليل من لا إِله إِلا الله.

وقيل: معناه: اتجاهي وقصدى يا رب! إِليك، من قولهم: دارِي تَلّبُّ دارك؛ أي: تُواجهها.

وقيل: معناه: إِخلاصي لك، من قولهم: حَسَبٌ لُبَابٌ: إِذا كان خالصاً محضاً، ومنه لُبُّ الطعام ولُبابه". انتهى."

قال ابن عبد البر:"قال جماعة من أهل العلِم معنى التلبية إِجابة دعوة إِبراهيم حين أذن في النّاس بالحجّ"."عون المعبود" (5/ 175) .

وبيّن الحافظ ابن القيم -رحمه الله- ثمانية أقوال في معنى التلبية؛ كما في"تهذيب السنن".

(2) أخرجه الضياء بسند صحيح.

(3) أخرجه الطحاوي في"شرح المعاني والآثار"، وابن حبّان، وأحمد، وصحّحه شيخنا -رحمه الله- في"الصحيحة" (2469) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت