وأنت غني عن عذابه، إِن كان مُحسناً فزد في حسناته، وإن كان مُسيئاً فتجاوز عنه [ثمّ يدعو ما شاء الله أن يدعو] " [1] ."
قال شيخنا -رحمه الله-:"إِيثار ما تقدّم من أدعيته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على ما استحسنه بعض الناس: ممّا لا ينبغي أن يتردّد فيه مسلم؛ فإِنّ خير الهدى هدى محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -! ولذلك قال الشوكاني (4/ 55) :"واعلم أنّه قد وقع في كتب الفقه ذِكر أدعيةٍ غير المأثورة عنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ والتمسك بالثابت عنه أولى"."
قلت [أي: شيخنا -رحمه الله تعالى-] :"بل أعتقد أنّه واجب على من كان على علم بما ورد عنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فالعدولُ عنه حينئذٍ يُخشى أن يحقّ فيه قول الله -تبارك وتعالى-: {أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير} ؟!".
قال الحسن:"يقرأ على الطفل بفاتحة الكتاب ويقول: اللهم اجعله لنا فرطاً [2] وسلفاً [3] وأجراً" [4] .
(1) أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير"-بالزيادة- والحاكم وقال:"إِسناده صحيح".
(2) فَرَطاً: أي: أجراً يتقدّمنا."النهاية".
(3) قال في"النهاية":"قيل هو من سَلَف المال، كأنّه قد أسلَفَه، وجعله ثمناً للأجر والثواب الذى يُجازى على الصبر عليه، وقيل: سَلَفُ الإِنسان مَن تقدَّمه بالموت من آبائه وذوي قرابته، ولهذا سُمّي الصدر الأول من التابعين السلف الصالح".
(4) رواه البخاري معلقاً (كتاب الجنائز) (باب - 65) ووصله عبد الوهاب بن عطاء في"كتاب الجنائز"بإِسناد صحيح عنه، وانظر"مختصر البخاري" (1/ 314) لشيخنا -رحمه الله-.