"وجُعلَت لي الأرضُ مسجدًا وطهورًا".
قال شيخ الإِسلام -رحمه الله- في"الفتاوى" (21/ 347) :"وهذا التيمُّم المأمور به في الآية؛ هو من خصائص المسلمين، وممَّا فضَّلهم الله به على غيرهم من الأمم، ففي"الصحيحين"؛ عن جابر بن عبد الله أنَّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"أُعطيتُ خمسًا ..."وذكر الحديث."
عن عائشة -رضي الله عنها- أنَّها استعارت من أسماءَ قِلادةً فهلكت، فبعث رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رجلًا فوجدها، فأدركتهم الصّلاة وليس معهم ماء، فصلَّوا، فشكَوا ذلك إِلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فأنزلَ الله آية التيمُّم، فقال أسيد بن حُضَير لعائشة جزاكِ الله خيرًا؛ فوالله ما نَزل بك أمر تكرهينه؛ إلاَّ جعل الله ذلك لكِ وللمسلمين فيه خيرًا" [1] ."
كيفيَّة التيمُّم
1 -النيَّة: ومحلّها القلب؛ كما تقدَّم في الوضوء والغُسل.
2 -التسمية.
3 -ضرب الكفَّين بالصعيد الطاهر، ثمَّ ينفخ فيهما، أو ينفضهما لتخفيف التُّراب -إِن وُجد- ثمَّ يمسح بهما الوجه والكفَّين؛ كما في حديث عمَّار بن ياسر -رضي الله عنه-:"... إِنَّما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض،"
(1) أخرجه البخاري: 334 و336 ومواضع أُخرى، ومسلم: 367، وغيرهما.