فهرس الكتاب

الصفحة 1835 من 2752

فمن لم يخف عدم العدل فقد حلّ له ذلك، وإلا حرُم عليه، فلا بُدّ من الإِيمان والتقوى وقوة الشخصيّة؛ لضبط الأمور بين النّساء.

فعن عائشة -رضي الله عنها- قالت:"كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لا يُفضّل بعضنا على بعض في القسم" [1] .

من محاسن التعدّد:

ومحاسن التعدّد كثيرة، منها:

1 -أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يكاثر بأُمّته الأمم يوم القيامة، والتعدّد من الأبواب الموصلة إِلى ذلك.

عن أبي أمامة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"تزوّجوا؛ فإِنّي مُكاثِرٌ بكم الأمم يوم القيامة" [2] .

2 -أنّ خير الناس أكثرهم نساءً، عن سعيد بن جبير قال: قال لي ابن عباس:"هل تزوجتَ؟ قلت: لا. قال: فتزوَّجْ؛ فإِنّ خير هذه الأمّة أكثرها نساءً" [3] .

3 -أنّ الأمّة المجاهدة تفتقر إِلى عدد كبير؛ يقوم بهذا الأمر العظيم.

4 -إِنّ الأعداد الكثيرة في أيّ دولة -حين يلي أمورها أمراء متقون وولاةٌ

(1) أخرجه أبو داود وغيره، وانظر"الإِرواء" (2020) .

(2) أخرجه البيهقي في"السنن الكبرى". وله شواهدُ يتقوى بها؛ ذَكرها شيخنا -رحمه الله- في"الصحيحة" (1782) .

(3) أخرجه البخاري: 5068. وبوّب الإمام البخاري -رحمه الله- بقوله: (باب كثرة النساء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت