فمن لم يخف عدم العدل فقد حلّ له ذلك، وإلا حرُم عليه، فلا بُدّ من الإِيمان والتقوى وقوة الشخصيّة؛ لضبط الأمور بين النّساء.
فعن عائشة -رضي الله عنها- قالت:"كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لا يُفضّل بعضنا على بعض في القسم" [1] .
ومحاسن التعدّد كثيرة، منها:
1 -أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يكاثر بأُمّته الأمم يوم القيامة، والتعدّد من الأبواب الموصلة إِلى ذلك.
عن أبي أمامة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"تزوّجوا؛ فإِنّي مُكاثِرٌ بكم الأمم يوم القيامة" [2] .
2 -أنّ خير الناس أكثرهم نساءً، عن سعيد بن جبير قال: قال لي ابن عباس:"هل تزوجتَ؟ قلت: لا. قال: فتزوَّجْ؛ فإِنّ خير هذه الأمّة أكثرها نساءً" [3] .
3 -أنّ الأمّة المجاهدة تفتقر إِلى عدد كبير؛ يقوم بهذا الأمر العظيم.
4 -إِنّ الأعداد الكثيرة في أيّ دولة -حين يلي أمورها أمراء متقون وولاةٌ
(1) أخرجه أبو داود وغيره، وانظر"الإِرواء" (2020) .
(2) أخرجه البيهقي في"السنن الكبرى". وله شواهدُ يتقوى بها؛ ذَكرها شيخنا -رحمه الله- في"الصحيحة" (1782) .
(3) أخرجه البخاري: 5068. وبوّب الإمام البخاري -رحمه الله- بقوله: (باب كثرة النساء) .