نحامِلُ [1] ، فجاء رجل فتصدق بشيء كثير، فقالوا: مُرائي.
وجاء رجل فتصدق بصاع، فقالوا: إِنّ الله لغني عن صاع هذا، فنزَلت: {الذين يلْمزون المطوّعين من المؤمنين في الصّدقات والذين لا يَجدون إِلا جُهدهم} [2] الآية" [3] ."
للحديث السابق.
لا يجوز للمرء أن يشتري صدقته؛ لحديث ابن عمر -رضي الله عنهما-"أنَّ عمر بن الخطاب تصدّق بفرَسٍ في سبيل الله، فوجده يباع، فأراد أن يشتريه، ثمّ أتى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فاستأمره فقال: لا تعُد في صدقتك."
فبذلك كان ابن عمر -رضي الله عنهما- لا يترك أن يبتاع شيئاً تصدّق به إلاَّ جعله صدقة" [5] ."
ويجوز له أن يشتري صدقة غيره؛ لحديث أبي سعيد -رضي الله عنه- عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"لا تحلّ الصدقة لغنيّ إِلا لخمسة: ... أو رجل اشتراها"
(1) أي: نحمل الحمل بالأجرة. قاله الكرماني.
(2) التوبة: 79.
(3) أخرجه البخاري: 1415.
(4) انظر -إِن شئت-"صحيح ابن خزيمة" (1/ 102) .
(5) أخرجه البخاري: 1489، ومسلم: 1621.