القوم من أنفسهم" [1] ."
قال شيخنا -رحمه الله- في"الصحيحة":"وما دلّ عليه الحديت من تحريم الصدقة على موالي أهل بيت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ هو المشهور في مذهب الحنفية؛ خلافاً لقول ابن الملك منهم."
وقد ردّ ذلك عليه العلاّمة الشيخ علي القاري في"مرقاة المفاتيح" (2/ 448 - 449) فليراجعه من شاء"."
3 -من تجب عليهم النفقة من قِبل المزكّي؛ كالأبناء والأبوين ونحو ذلك، وسيأتي التفصيل بإِذن الله -تعالى-.
أمّا إِذا لم تجب النففة عليهم؛ فإِخراج الزكاة عليهم أَوْلى.
عن زينب امرأة عبد الله قالت:"كنت في المسجد فرأيت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: تصَدّقْن ولو من حُليِّكنَّ -وكانت زينب تُنفق على عبد الله وأيتام في حجرها- فقالت لعبد الله: سَلْ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ أيَجزي عني أن أنفق عليك وعلى أيْتَامي في حَجري من الصدقة؟ فقال: سلي أنت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -."
فانطلَقْتُ إِلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فوَجَدْت امرأة من الأنصار على الباب؛ حاجتها مثل حاجتي، فمرّ علينا بلال فقلنا: سَل النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أيجزي عني أن أُنفق على زوجي وأيتام لي في حجري؟ وقلنا: لا تُخْبِر بنا.
(1) أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي"صحيح سنن الترمذي" (530) ، وغيرهم، وانظر"الصحيحة" (1613) .