عن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال:"لَمَا [1] ضمنا مع النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تسعاً وعشرين أكثر ممّا صمنا معه ثلاثين" [2] .
وفي لفظ:"ما صُمتُ مع النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تسعاً وعشرين؛ أكثر ممّا صُمنا ثلاثين" [3] .
قال ابن خزيمة في"صحيحه" (3/ 208) :"باب الدليل على أنَّ صيام تسع وعشرين لرمضان؛ كان على عهد النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أكثر من صيام ثلاثين؛"
(1) لَمَا موصولة أو مصدرية وجاء في"تحفة الأحوذي" (3/ 370) :"قال أبو الطَّيِّب السندي في"شرح الترمذي": كلمة"ما"تحتمل أن تكون مصدرية في الموضعين أي: صومي تسعاً وعشرين أكثر من صومي ثلاثين."
وتحتمل أن تكون في الموضعين موصولة والعائد محذوف، والتقدير: ما صمته حال كونه تسعاً وعشرين أكثر مما صمناه حال كونه ثلاثين، فيكون تسعاً وعشرين، وكذلك ثلاثين؛ حال من ضمير المفعول المحذوف الراجع إِلى رمضان المراد بالموصول، وعلى التقديرين قوله:"أكثر"مرفوع على الخبرية.
والحاصل أنّ الأشهر الناقصة أكثر من الوافية"."
(2) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (2036) والترمذي"صحيح سنن الترمذي" (556) ، وابن خزيمة في"صحيحه" (1922) .
(3) انظر"صحيح سنن الترمذي" (556) .