فهرس الكتاب

الصفحة 1017 من 2752

وبوّب له البخاري بقوله:"إِذا تصدّق على غني وهو لا يعلم".

قال الحافظ في"الفتح" (3/ 290) :"أي: فصدقته مقبولة".

وعن معن بن يزيد -رضي الله عنه- قال:"بايعْتُ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنا وأبي وجدّي، وخطب عليّ [1] فأنكَحني وخاصمتُ إِليه، وكان أبي يزيد، أخرج دنانير يتصدّق بها، فوضَعها عند رجل في المسجد."

فجئت فأخذتُها فأتيتُه بها فقال: والله ما إِياك أردت، فخاصمتُه إِلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: لك ما نويتَ يا يزيد، ولك ما أخذتَ يا معن" [2] ."

وبوّب له البخاري بقوله:"إِذا تصدّق على ابنه وهو لا يشعر".

وسألت شيخنا -رحمه الله-: إِذا أخطأ المزكّي فأعطاها لغير أهلها، هل يجزئه ذلك وتسقط منه، وهل حديث:"لك ما نويت يا يزيد ..."، وكذلك"تُصدّق الليلة على سارق ..."، يفيد ذلك؟

فأجاب -رحمه الله-: هكذا الظاهر، وفي مرّة أخرى قال: إِذا كان لا يعلم يسقط عنه.

ما هو الأفضل: إِظهار الصدقة أم إِخفاؤها [3] ؟

يجوز للمتصدّق أن يُظهر صدقته؛ سواء أكانت صدقة فرض أو نافلة؛ دون

(1) قال الحافظ في"الفتح" (3/ 292) :"أي: طلب لي النكاح فأجيب، يُقال: خطب المرأة إِلى وليّها: إذا أرادها الخاطب لنفسه، وعلى فلان: إِذا أرادها لغيره".

(2) أخرجه البخاري: 1422.

(3) عن"فقه السنة" (1/ 411) بزيادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت