ودليل ذلك حديث ميمونة بنت الحارث -رضي الله عنها- وفيه:"فناولْتُه خِرْقَةً، فقال بيده هكذا، ولم يُرِدْها" [1] .
وفي رواية لها:"ثمَّ أتيتُه بالمنديل، فردَّه" [2] .
التيمُّن في الغُسل:
عن عائشة -رضي الله عنها- قالت:"كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يحبُّ التيمُّن [3] في شأنه كلِّه: في نعليه، وترجُّله، وطَهوره" [4] .
إِفاضة الماء على الجلد كلِّه:
كما في حديث عائشة:"... ثمَّ غَسل سائر جسده" [5] .
="كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لا يتوضّأ بعد الغسل؛ من الجنابة". وانظر"صحيح سنن ابن ماجه" (470) ، و"المشكاة" (445) .
(1) أخرجه البخاري: 266، قال الحافظ ابن حجر:"ولم يُرِدْها؛ بضم أوّله وِإسكان الدال: من الإِرادة، والأصل: يريدها، لكن جزم بـ (لم) ، ومن قالها بفتح أوّله وتشديد الدَّال؛ فقد صحّف وأفسد المعنى". قلت: أمَا إِذا دعت الحاجة لاستعمال المنديل وما شابهه من برْد ونحوه، فلا حرج من ذلك"."
(2) أخرجه مسلم: 317
(3) هو الابتداء في الأفعال باليمين من اليد والرجل والجانب.
(4) أخرجه البخاري: 5854، ومسلم: 268، وغيرهما.
(5) أخرجه البخاري: 272، وفي لفظ"لمسلم" (316) :"ثمَّ أفاض على سائر جسده".