في وجوه القوم مِن تعجُّبهم لسرعته، فقال: ذكرتُ وأنا في الصلاة تِبراً [1] عندنا؛ فكرهتُ أن يمسي أو يبيت عندنا، فأمرتُ بقسمته" [2] ."
يجوز تعجيل الزكاة قبل الحول؛ لما ثبت عن علىّ -رضي الله عنه-"أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تعجَّل من العبّاس صدقته سنتين" [3] .
قال شيخ الإِسلام -رحمه الله- في"مجموع الفتاوى" (25/ 85) :"وأمّا تعجيل الزكاة قبل وجوبها بعد سبب الوجوب؛ فيجوز عند جمهور العلماء كأبي حنيفة والشافعي وأحمد ...".
مَن أحَبَّ تعجيل الزكاة من يومها [4]
عن عقبة بن الحارث -رضي الله عنه- قال: صلّى بنا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - العصر فأسرَع، ثمّ دَخل البيت فلم يلبث أنْ خرج، فقلت أو قيل له، فقال:"كنت خَلَّفْتُ في البيت تِبراً من الصدقة فكرهت أن أبيِّته، فقسَمْته" [5] .
(1) قال في"النهاية":"التِّبر: هو الذهب والفضة قبل أن يُضربا دنانير ودراهم، فإِذا ضُربا كانا عيناً، وقد يطلق التِّبر على غيرهما من المعدنيّات؛ كالنحاس والحديد والرصاص وأكثر اختصاصه الذهب ...".
(2) أخرجه البخاري: 1221.
(3) أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (1452) ، وحسنه شيخنا في"الإرواء" (857) .
(4) هذا العنوان من"صحيح البخاري".
(5) أخرجه البخاري: 1430، وتقدّم.