3 -ولا يجافي مرفقه عن جنبه فقد"كان - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يضع حدّ [1] مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى".
4 -ولا يعتمد على اليد اليسرى، فإِنَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"نهى رجلاً وهو جالس معتمد على يده اليسرى في الصلاة فقال:"إِنها صلاة اليهود" [2] ."
5 -ويقبض أصابع الكف اليمنى كلّها، ويشير بإِصبعه التي تلي الإِبهام إِلى القبله ويرمي ببصره إِليها، ويضع إِبهامه على إِصبعه الوسطى. فقد"كان - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يبسط كفه اليسرى على ركبته اليسرى، ويقبض أصابع كفّه اليمنى كلها، ويشير بإِصبعه التي تلي الإِبهام إِلى القبلة، ويرمي ببصره إِليها" [3] .
6 -ويرفع إِصبعه ويحركها ويدعو بها؛ لحديث وائل بن حجر وفيه:"ثمَّ رفع أصبعه، فرأيته يحرّكها يدعو بها" [4] .
قال شيخنا: ففيه دليل على أن السنّة أن يستمرّ في الإِشارة وفي تحريكها إِلى السلام. وسئل الإِمام أحمد: هل يشير الرجل بإِصبعه في الصلاة؛ قال: نعم شديداً. ذكره ابن هاني في"مسائله عن الإِمام أحمد" (ص 80) .
اختلف العلماء في حُكمه فمن قائل بسنّيته، ومن قائل بوجوبه.
(1) أي: نهاية، وقال شيخنا:"وكأنّ المراد أنّه كان لا يجافي مرفقه عن جنبه، وقد صرّح بذلك ابن القيّم في"الزاد"".
(2) أخرجه البيهقي والحاكم وصححه، ووافقه الذهبي.
(3) أخرجه مسلم: 580 وأبو عوانة وابن خزيمة.
(4) أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وغيرهم، وهو حديث صحيح خرجه شيخنا في"الإرواء"تحت الحديث (352) .