فهرس الكتاب

الصفحة 2199 من 2752

مجبوباً أو عنّيناً، سقط الحد* [1]

عن أنس -رضي الله عنه- حين أرسل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عليّاً إِلى رجل كان يُتّهم بإِحدى النساء، فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لعليّ: اذهب فاضرب عنقه، فأتاه عليٌّ فإِذا هو في رَكِيٍّ [2] يتبردُ فيها، فقال له عليٌّ: اخرج، فناوله يده فأخرجه فإِذا هو مجبوب ليس له ذكَر، فكفَّ عليٌّ عنه، ثمّ أتى النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: يا رسول الله! إِنّه لمجبوب ما له ذكَر" [3] ."

سقوط الحدّ إِذا أبدى المتهم العذر واقتنع الإِمام:

وكذلك يسقط للحد إِذا أُبدى المتهم العذر واقتنع به الإِمام.

عن أبي موسى قال:"أُتي عمر بن الخطاب بامرأة من أهل اليمن، قالوا: بغت! قالت: إِني كنت نائمة، فلم أستيقظ إِلا برجل رمى فيّ مثل الشهاب، فقال عمر -رضي الله عنه-: يمانية نؤومة شابّة، فخلى عنها ومتعها" [4] .

قال شيخنا -رحمه الله-:"وله طريق أخرى يرويه النزال بن سبرة قال:"إِنا لبمكة إِذ نحن بامرأة اجتمع عليها النّاس؛ حتى كاد أن يقتلوها وهم يقولون: زنَت زنَت، فأتي بها عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وهي حبلى، وجاء معها

(1) ما بين نجمتين من"فقه السّنَة" (3/ 193) .

(2) رَكِيٍّ: هو البئر"نووي".

(3) أخرجه مسلم (2771) ، وللحديث مناسبة في روايات أُخرى كما في"الصحيحة"تحت الحديث (1904) .

(4) أخرجه البيهقي من طريق سعيد بن منصور وغيره، وصححه شيخنا -رحمه الله- في"الإِرواء" (2362) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت