انتهى إِلى القبر فجثا عليه. قال: فاستقبلتُه من بين يديه لأنظر ما يصنع، فبكى حتى بلّ الثرى من دموعه، ثمّ أقبل علينا، قال:"أي إِخواني! لِمثل اليوم فأعدّوا" [1] .
عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال لي النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"من استطاع أن يموت بالمدينة فَلْيَمُتْ بها؛ فإِني أشفع لمن يموت بها" [2] .
وعن سُبيعة الأسلمية -رضي الله عنها- أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليمت؛ فإِنّه لا يموت بها أحد إلاَّ كنتُ له شفيعاً -أو شهيداً- يوم القيامة" [3] .
وعن حفصة بنت عمر -رضي الله عنهما- قالت: سمعت عمر يقول:"اللهم ارزقني شهادة في سبيلك، واجعل موتي في بلد رسولك - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -" [4] .
موت الفَجأة [5] :
عن عُبَيْد بن خالد السُّلَمِيِّ -رجل من أصحاب النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
(1) أخرجه البخاري في"التاريخ"، وابن ماجه، وحسّنه شيخنا -رحمه الله- في"الصحيحة" (1751) .
(2) أخرجه أحمد، والترمذي"صحيح سنن الترمذي" (3076) وغيرهما.
(3) أخرجه الطبراني في"الكبير"وغيره، وانظر"صحيح الترغيب والترهيب" (1196) .
(4) أخرجه البخاري: 1890.
(5) الفَجأة: البغتة من غير تقدّم سبب، كما في"النهاية".