فهرس الكتاب

الصفحة 1558 من 2752

وأفتى ابن مسعود -رضي الله عنه- رجُلاً لُدغ بأنه مُحْصَرٌ [1] .

القول الثاني هو الراجح -والله أعلم- لذلك جاء تبويبه في"سنن أبي داود"تحت (باب في الإِحصار) ، وفي"سنن ابن ماجه"تحت (باب المحصر) ، وفي"المشكاة" (2/ 828) : (باب الإِحصار وفوت الحج) .

والحديث صريح فيمن مُنع وحُبس في غير العدّو، والثمرة هي الحبس؛ سواءٌ أكان من عدوٍ أم مرض أم ضلال طريق. وبالله -تعالى- التوفيق.

وجاء في"الاختيارات" (ص 119) :"والمحصر بمرض أو ذهاب نفقة: كالمحصر بعدّو، وهو إِحدى الروايتين عن أحمد".

يذبح المحصر ما استيسر من الهدي:

قال الله -تعالى-: {فإِن أُحصرتم فما استيسر من الهدي} [2] .

عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال:"قد أُحصر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فحلق رأسه، وجامع نساءه، ونحر هديه، حتى اعتمر عاماً قابلاً" [3] .

وذهب الجمهور إِلى إِجزاء الشاة في الإِحصار.

قال ابن كثير -رحمه الله- في"تفسيره":"والدليل على صحة قول الجمهور فيما ذهبوا إِليه من إِجزاء ذبح الشاة في الإِحصار: أنّ الله أوجب ذبح"

(1) أخرجه ابن جرير بإِسناد صحيح عنه. قاله الحافظ في"الفتح"في أول كتاب المحصر.

(2) البقرة: 196.

(3) أخرجه البخاري: (1809) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت