فأجاب: يجب على الرجل أن يطأ زوجته بالمعروف؛ وهو من أوكد حقها عليه: أعظم من إِطعامها.
والوطء الواجب قيل: إِنه واجب في كل أربعة أشهر مرة. وقيل: بقدر حاجتها وقدرته؛ كما يطعمها بقدر حاجتها وقدرته، وهذا أصح القولين. والله أعلم"."
من حقّ الرجل على زوجته أن تطيعه في غير معصية الله -سبحانه-، فللرجل القوامة، وعليها الاستجابة والطاعة.
قال الله -تعالى-: {الرِّجال قوّامون على النساء بما فضّل اللهُ بعضَهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم [1] فالصَّالحات قانتاتٌ [2] حافظات للغيب [3] بما حفظ الله} [4] .
وعن قيس بن سعد أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد؛ لأمرتُ النساء أن يسجدن لأزواجهنّ؛ لِما جعل الله لهم عليهنّ من الحقّ" [5] .
(1) قال ابن كثير -رحمه الله-:"قال الشعبي في هذه الآية: الصَّداق الذي أعطاها. ألا ترى أنه لو قذَفها لاعَنَها، ولو قذفتْهُ جُلِدَت".
(2) أي: مطيعات لأزواجهنّ.
(3) قال السدي وغيره:"أي: تحفظ زوجها في غيبته؛ في نفسها وماله".
(4) النساء: 34.
(5) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (1873) ، والترمذي"صحيح سنن الترمذي" (926) ، وابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (1503) ، وانظر"الإِرواء" (1998) .