[وفي رواية لمسلم: يُقسم خمسون منكم على رجل منهم فيُدفع برُمّته[1] ].
قالوا يا رسول الله، أمرٌ لم نرَه قال: فتُبرِؤكم يهود في أيمان خمسين منهم: قالوا: يا رسول الله، قومٌ كفّارٌ: فوَداهم [2] رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِن قِبَله.
قال سهل فأدركت ناقة من تلك، فدخلت مِربداً [3] لهم، فركضتني [4] برجلها" [5] ."
عن أبي قلابة"أن عمر بن عبد العزيز أبرز سريرَه يوماً للناس، ثمّ أذِنَ لهم فدخلوا، فقال: ما تقولون في القَسامة؟ قالوا: نقول القسامة القَوَد بها حقّ وقد أقادَت بها الخلفاء."
قال لي: ما تقول يا أبا قلابة؟ ونَصبني للناس؟ فقلت: يا أمير المؤمنين، عندَك رؤوس الأجناد وأشراف العرب، أرأيتَ لو أن خمسين منهم شهدوا على رجل مُحصَن بدمشق أنه قد زنى ولم يرَوْه أكنت ترجمه؟ قال: لا،
(1) يدفع بُرمّته: الرُّمّة: بضم الراء: الحبل، والراد هنا: الحبل الذي يُربط في رقبة القاتل؛ ويُسلم فيه إِلى وليّ القتيل، وفي هذا دليل لمن قال: إِنّ القَسامة يثبت فيها القِصاص ... قاله النووي -رحمه الله-.
(2) فوداهم: أعطاهم ديته.
(3) المِربد: الموضع الذي تجتمع فيه الإِبل وتحبس.
(4) أي: رَفَستني.
(5) أخرجه البخاري (6142، 6143) ، ومسلم (1669) .