فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 2752

بل مفهوم حديث القلَّتين يدلُّ على أنَّ ما دونهما قد يحمل الخَبَث وقد لا يحمله، فإِذا حَمَلَهُ؛ فلا يكون ذلك إِلا بتغيُّر بعض أوصافه ..." [1] ."

وقال الزهري:"لا بأس بالماء؛ ما لم يغيِّره طعمٌ أو ريحٌ أو لون" [2] .

8 -الماء المستعمَل:

سواء تُوضِّىءَ به أو اغتُسِل ... ونحو ذلك؛ ما لم يُستعمل في إِزالة نجاسة.

وفي ذلك أدلَّة كثيرة؛ منها:

ما قاله عروة عن المِسْوَر وغيره -يصدِّق كل واحد منهما صاحبه-:"وإِذا توضَّأ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، كادوا يقتتلون على وَضوئه" [3] .

وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: اغتسل بعض أزواج النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في جفنة [4] ، فجاء النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ليتوضَّأ منها -أو يغتسل- فقالت له: يا رسول الله! إِنِّي كنتُ جُنُبًا. فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ الماء لا"

(1) "السيل الجرّار" (باب المياه) ، بحذف يسير، ونحوه في"الدراري المضية".

(2) أخرجه البخاري في"صحيحه"معلَّقًا مجزومًا به.

وقال شيخنا الألباني -حفظه الله تعالى- في"مختصر البخاري" (باب ما يقع من النجاسات في السمن والماء، رقم: 59) :"وصَلَه ابن وهب في"جامعه"بسند صحيح عنه، والبيهقي نحوه". وانظر"الفتح" (1/ 342) .

(3) أخرجه البخاري: 189

(4) الجفنة: هي القصعة، وفي"الصحاح":"كالقصعة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت