خرج من الخلاء، قال: غُفرانك" [1] ."
عن أبي هريرة -رضي الله عنه-:"أنَّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قضى حاجته، ثمَّ استنجى من تور، ثمَّ دَلَكَ يده بالأرض" [2] .
واستعمال الصابون ونحوه يجزئ عن ذلك.
هل يجوز التبوُّل قائمًا؟
لقد وَرَدَ عن عائشة -رضي الله عنها- قولُها:"من حدَّثكم أنَّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يبولُ قائمًا، فلا تصدِّقوه، ما كان يبولُ إلا قاعدًا" [3] .
وما بَدَر عن عائشة -رضي الله عنها- نفيٌ، وقد حدَّثَتْ بما عَلِمَتْ.
وقد ورَدَ الإِثبات من حُذيفة -رضي الله عنه- وحدَّث بما عَلِمَ، فنُقدِّمه على النفي، وذلك بقوله:"أتى النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُباطَةَ [4] قومٍ، فبال قائمًا" [5] .
ومن علم حجَّة على من لم يعلم.
(1) أخرجه البخاري في"الأدب المفرد"، وأبو داود، والترمذي، وغيرهم، وهو في"الإِرواء" (52) ، و"صحيح سنن أبي داود" (244) .
(2) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (35) وغيره، وانظر"المشكاة" (360) .
(3) أخرجه النسائي"صحيح سنن النسائي" (29) وغيره، وانظر"الصحيحة" (201) .
(4) المزبلة والكناسة: تكون بفناء الدور مرفقًا لأهلها."الفتح".
(5) أخرجه البخاري: 226، ومسلم؛ 273، وغيرهما.