فهرس الكتاب

الصفحة 1971 من 2752

الطلاق باللفظ:

واللفظ قد يكون صريحاً، وقد يكون كناية، فالصريح هو الذي يُفهم من معنى الكلام عند التلفظ به، مثل: أنت طالق، ومطلقة، وكل ما اشتق من لفظ الطلاق.

ولو قال من طلَّق بلفظٍ صريح: لم أُرِد الطلاق ولم أقصده؛ وإِنما أردت معنى آخر؛ لا يُصدّق قضاءً، ويقع طلاقه [1] .

الطلاق بالكناية:

يقع الطلاق بالكناية مع النية.

عن عائشة -رضي الله عنها-"أنّ أبنة الجَوْنِ لما أُدخلت على رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ودنا منها قالت: أعوذ بالله منك، فقال لها: لقد عُذتِ بعظيم، الحقي بأهلك" [2] .

وعن كعب بن مالك -رضي الله عنه- في قصة تخلُّفه قال:".. إِذا رسول رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يأتيني فقال: إِن رسول الله يأمرك أن تعتزل امرأتك، فقلت: أُطلّقها أم ماذا أفعل؟ قال: لا بل اعتزلها ولا تقربها ... فقلت لامرأتي: الحقي بأهلك" [3] .

فكلمة"الحقي بأهلك"أفادت في الحديث الأول الطلاق مع القصد، ولم

(1) انظر"فقه السُّنّة" (3/ 19) .

(2) أخرجه البخاري: 5254.

(3) أخرجه البخاري: 4418، ومسلم: 2769.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت