فهرس الكتاب

الصفحة 1603 من 2752

"أفضل الحج: العجُّ [1] والثج [2] " [3] ، ولذلك كان أصحاب النن - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في حجته يصرخون بها صُراخاً.

وقال أبو حازم: كان أصحاب النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذا أحرموا؛ لم يبلغوا (الروحاء) حتى تبحّ أصواتهم وقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"كأني أنظر إِلى موسى -عليه السلام- هابطاً من الثّنية، وله جُؤَارٌ [4] إِلى الله بالتلبية" [5] .

تلبية النساء:

والنساء في التلبية كالرجال، لعموم الحديثين السابقين؛ فيرفعن أصواتهنّ؛ ما لم تُخْش الفتنة، ولأنّ عائشة كانت ترفع صوتها حتى يسمعها الرجال، فقال أبو عطية: سمعت عائشة تقول: إِني لأعلم كيف كانت تلبية رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ثمّ سمعْتها تلبّي بعد ذلك:"لبيّك اللهم! لبيّك ..." [6] إِلخ.

وقال القاسم بن محمد: خرج معاوية ليلة النفر، فسمع صوت تلبية، فقال: من هذا؟ قيل: عائشة أم المؤمنين؛ اعتمرت من التنعيم؛ فذكر ذلك لعائشة؟ فقالت: لو سألني لأخبرْتُه [7] .

(1) العج: رفع الصوت بالتلبية.

(2) سيلان دماء الهدي والأضاحي.

(3) أخرجه الترمذي"صحيح سنن الترمذي" (661) ، وابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (2366) ، وانظر"الصحيحة" (1500) .

(4) الجؤار: رفع الصوت والاستغاثة."النهاية".

(5) أخرجه البخاري: 3355، ومسلم: 166.

(6) أخرجه البخاري: 1550، وتقدّم.

(7) رواه ابن أبي شيبة، كما في"المحلّى" (7/ 94 - 95) ، وسنده صحيح، وقال =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت