المدينة، قال أبو هريرة: فلو وجدتُ الظّبَاءَ ما بين لابتيها ما ذَعَرْتُها [1] ، وجعل اثني عشر ميلاً حول المدينة حِمى" [2] ."
وفي رواية عن أبي هريرة أنه كان يقول:"لو رأيت الظباء ترتع [3] بالمدينة ما ذَعَرْتها، قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ما بين لابتيها حرام" [4] .
مَن قتَل صيد الحرم المدني أو قطع شجره؛ فإِنه آثم، ولا جزاء عليه؛ لعدم ورود الدليل في ذلك.
عن أنس -رضي الله عنه- عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"المدينة حرم من كذا إِلى كذا، لا يُقطع شجرها، ولا يُحْدَثُ فيها حدث [5] ، من أحدث حَدَثاً؛ فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين" [6] .
مَن وجد أحداً يقطع شجر المدينة فَلْيَسْلَبْهُ:
وعن عامر بن سعد: أنّ سعداً ركب إِلى قصره بالعقيق، فوجد عبداً يقطع
(1) أي: أفزعتها. وقيل: نفّرتها."شرح النووي".
(2) أخرجه البخاري: 1873، ومسلم 1372 - واللفظ له-.
(3) ترتع؛ أي: ترعى. وقيل: معناه: تسعى وتبسط."شرح النووي"أيضاً.
(4) أخرجه البخاري: 1873، ومسلم: 1372.
(5) الحَدَث: الأمر الحادث المنكر، الذى ليس بمعتاد ولا معروف في السّنة."النهاية".
(6) أخرجه البخاري: 1867، ومسلم: 1366.