فأجاب: نعم، أرى صحّة العقد، مع القول بارتكاب النهي"."
ثمّ رأيت قول عطاء: ولا يواعِد وليّها بغير علمها، وإن واعَدَت رجُلاً في عدّتها ثمّ نكحها بعد، لم يفرّق بينهما [1] .
عن عقبة بن عامر -رضي الله عنه- قال: أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"المؤمن أخو المؤمن؛ فلا يحل للمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه، ولا يخطُب على خِطبة أخيه حتى يَذَرَ" [2] .
وإنْ أذِن الأول للثاني جاز.
عن ابن عمر -رضي الله عنهما- كان يقول:"نهى النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يبيع بعضكم على بيع بعض، ولا يخطُب الرجل على خِطبة أخيه، حتى يترك الخاطب قبله، أو يأذن له الخاطب" [3] .
قال أبو عيسى الترمذي:"قال مالك بن أنس: إِنما معنى كراهيهّ أن يخطب الرجل على خِطبة أخيه: إِذا خطبَ الرجلُ المرأة فرضيت به، فليس لأحدٍ أن يخطب على خِطبته."
وقال الشافعي معنى هذا الحديث: لا يخطب الرجل على خطبة أخيه، هذا عندنا إِذا خطب الرجل المرأة، فرضيت به وركنَت إِليه، فليس لأحد أن يخطب
(1) "صحيح البخاري" (5124) .
(2) أخرجه مسلم: 1414.
(3) أخرجه البخاري: 5142، ومسلم: 1412.