وروى (ص 263) بسند صحيح عن عمرَ خطبتَه بالجابية، قال: أمّا بعد؛ فإنّ هذا الفيءَ شيءٌ أفاءه الله عليكم؛ الرفيع فيه بمنزلة الوضيع. ... إلخ.
وعن زيد بن أسلم عن أبيه قال: سمعْتُ عمر يقول:"لئن عِشت إلى هذا العام المقبِل؛ لأُلحقنّ آخر النّاس بأولهم؛ حتّى يكونوا بياناً [1] واحداً".
وسنده حسن.
وذكر عن شيخه عبد الرحمن بن مهدي قال: بياناً واحداً: أي: شيئاً واحداً* [2] .
عن مالك بن أوس بن الحدَثان قال: ذكَر عمرُ بن الخطاب -رضي الله عنه- يوماً الفيء، فقال:"ما أنا بأحقَّ بهذا الفيء منكم، وما أحدٌ منّا بأحقَّ به من أحدٍ، إلاَّ أنّا على منازلنا مِن كتاب الله -عزّ وجلّ- وقَسْمِ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فالرجلُ وقِدَمُه [3] ، والرجل وبلاؤه، والرجل وعِياله والرجل وحاجته" [4] .
(1) كذا وردت في المصادر المذكورة، وتقدّم قبل صفحات في (حُكم الأرض المغنومة) في قول عمر -رضي الله عنه- في"الصحيحين"بلفظ"ببّاناً"وهذا الراجح من خلال هذه الرواية وكلام الحافظ -رحمه الله- في"الفتح"والله أعلم.
(2) ما بين نجمتين من كتاب"صحيح سنن أبي داود" (الأمّ) (8/ 302) لشيخنا الألباني -رحمه الله-.
(3) أي: في الإسلام.
(4) أخرجه أبو داود وقال شيخنا -رحمه الله- في"هداية الرواة" (3990) : "في إسناده عنعنة ابن إسحاق وقال في"صحيح سنن أبي داود" (الأمّ) (8/ 301) : لكن له شاهد يأتي ="