المُغمَّس". قال نافع: المغمَّس: ميلين أو ثلاثة من مكة [1] ."
وعن يعلى بن مُرَّة عن أبيه -رضي الله عنه- قال:"كنتُ مع النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في سفر، فأراد أن يقضي حاجته، فقال لي:"ائت تلك الأشاءتين (قال وكيع: يعني: النخل الصِّغار) ، فقل لهما: إِنَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يأمركما أن تجتمعا"، فاجتمعتا، فاستتر بهما، فقضى حاجته، ثم قال لي:"ائتهما، فقل لهما: لترجعْ كلُّ واحدة منكما إِلى مكانها"، فقلتُ لهما، فرجعتا [2] ."
عن أبي هريرة -رضي الله عنه-: أنَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"اتَّقوا اللَّعَّانَيْن" [3] . قالوا: وما اللَّعَّانان يا رسول الله؟ قال:"الذي يتخلَّى [4] في طريق الناس أو في ظلِّهم [5] " [6] .
(1) أخرجه السراج في"مسنده"بإسناد صحيح على شرط مسلم وغيره، وانظر"الصحيحة" (1072) .
وقيل بأنَّ المغمس مكان مستورة؛ إِما بهضاب، وإِما بعضاه، والعضاه: كل شجر له شوك؛ صغُر أو كبُر، والميل: قيل: ثلث الفرسخ، وقيل: هو مدّ البصر وقيل غير ذلك.
(2) عن"صحيح ابن ماجه" (271) .
(3) قال الإِمام الخطابي -رحمه الله-:"المراد باللَّعَّانين: الأمرين الجالِبَيْن للَّعن، الحاملَين الناس عليه، والداعِيَين إليه، وذلك أنَّ مَن فعَلهما شُتِم ولُعِن؛ يعني: عادة الناس لعْنه، َ فلما صارا سببًا لذلك؛ أضيف اللعن إِليهما".
(4) أي: يتغوّط.
(5) قال الخطابي وغيره: هو مُستَظلّ الناس الذي اتَّخذوه مقيلًا ومناخًا ينزلونه ويقعدون فيه.
(6) أخرجه مسلم: 269