لجنون أو إِغماء أو نحوه؛ لأنَّه أبلغ من النّوم.
3 -مسُّ الفرج بشهوة:
لحديث بُسرة بنت صفوان -رضي الله عنها- عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"إِذا"
مسَّ أحدُكم ذكَره؛ فليتوضّأ" [1] ."
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"إِذا أفضى أحدُكم بيده إِلى فرجه وليس بينهما ستر ولا حجاب؛ فليتوضّأ" [2] .
وعن طلق بن عليّ؛ قال: سُئل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن مسِّ الرجل ذكره بعدما
يتوضّأ؟ قال:"وهل هو إلاَّ بَضْعة [3] منه" [4] .
وجمَع شيخ الإِسلام -رحمه الله تعالى- بين حديث بُسرة وحديث وطلق -رضي الله عنهما- بحمل الأول على المسّ بشهوة والآخر على المسّ بلا شهوة، وقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"هل هو إلاَّ بَضعة منك؟"يُشعر بهذا؛ فحين يكون مسّ
(1) أخرجه مالك، وأحمد،"صحيح سنن أبي داود" (166) ، وغيرهم. وقال الترمذي: حسن صحيح، ووافقه شيخنا في"المشكاة" (319) ، وانظر"الإرواء" (116) .
(2) أخرجه ابن حبَّان، والدارقطنيّ، والبيهقيّ، وِإسناد ابن حبّان جيد؛ وانظر"الصحيحة" (1235) .
(3) أي: قطعة منه.
(4) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (167) ، وغيره. وقال الترمذي:"هو أحسن شيء في هذا الباب". وقال شيخنا في"المشكاة" (320) : وسنده صحيح.