وكلّ تهليلةٍ صدقة، وأمْرٌ بالمعروف صدقة، ونهْيٌ عن منكر صدقة، وفي بُضع أحدكم [1] صدقة. قالوا: يا رسول الله! أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟! قال: أرأيتم لو وضعها في حرام؛ أكان عليه فيها وِزر؟ فكذلك إِذا وضَعَها في الحلال؛ كان له أجراً" [2] ."
ويُستحب له صبيحةَ بنائه بأهله؛ أن يأتي أقاربه الذي أتوه في داره، ويُسلّم عليهم، ويدعو لهم، وأن يُقابِلوه بالمِثل؛ لحديث أنس -رضي الله عنه- قال:"أَوْلَم رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذ بنى بزينب، فأشبع المسلمين خُبزاً ولحماً، ثمّ خرَج إِلى أُمّهات المؤمنين فسلّم عليهنّ، ودعا لهنّ، وسلّمن عليه ودعَون له، فكان يفعل ذلك صبيحة بنائه" [3] .
21 -تحريم نشْر أسرار الاستمتاع:
ويحرُم على كلٍّ منهما أن ينشر الأسرار المتعلقة بالوقاع، فعن أسماء بنت يزيد -رضي الله عنها-:"أنها كانت عند رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، والرجال والنساء قعود، فقال: لعلّ رجلاً يقول ما يفعل بأهله، ولعلّ امرأة تُخبِر بما فعَلَت مع زوجها؟! فأرَمّ القوم [4] ، فقلت: إِي والله يا رسول الله! إِنهن ليفعلن، وإنهم"
(1) بُضع أَحدكم: البُضع: يُطلق على الجماع، ويُطلق على الفرج نفسه، وكلاهما تصحّ إِرادته هنا. قاله النّووي -رحمه الله-.
(2) أخرجه مسلم: 1006.
(3) أخرجه ابن سعد، والنسائي في"الوليمة"، وانظر"آداب الزفاف" (ص 139) .
(4) أرمّ القوم، أي: سكتوا ولم يجيبوا."النهاية".