وفي الحديث:"خِياركم ألينكم مناكب في الصلاة، وما من خطوة أعظم أجراً؛ مِن خطوة مشاها رجل إِلى فرجة في الصف فسدّها" [1] .
يبيّن لنا أنس -رضي الله عنه- كيف كانت تسوية الصفوف في عهد النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فيقول:"وكان أحدنا يلزق مَنكِبه بمَنكِب صاحبه، وقدمه بقدمه" [2] .
وفي قول للنعمان بن بشير -رضي الله عنه-:"فرأيت الرجل يلصق منكبه بمنكب صاحبه، وركبته بركبة صاحبه، وكعبه بكعبه" [3] .
ولا بد أن نحاذي بين المناكب والأعناق لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وحاذوا بالأعناق" [4] .
وقوله عليه السلام:"وحاذوا بين المناكب" [5] . يُفهم مما سبق؛ أن
(1) أخرجه البزار بإِسناد حسن، وابن حبان في"صحيحه"كلاهما بالشطر الأول، ورواه بتمامه الطبراني في"الأوسط"قاله المنذري في"الترغيب والترهيب"، وانظر"صحيح الترغيب والترهيب" (501) ، و"الصحيحة" (2533) .
(2) أخرجه البخاري: نحوه (725) .
(3) أخرجه أبو داود وابن حبان وأحمد وقال شيخنا: وسنده صحيح، وانظر تفصيله في"الصحيحة"تحت الحديث (32) .
(4) جزء من حديث رواه النسائي وابن خزيمة وابن حبان في"صحيحيهما"، وانظر"صحيح الترغيب والترهيب" (491) .
(5) أخرجه أبو داود وغيره، وانظر"صحيح الترغيب والترهيب" (492) .