كلام ابن حزم في"المحلى" (4/ 8 - 15) .
عن صالح بن كيسان قال: رأيت ابن عمر يصلّي في الكعبة، ولا يدع أحداً يمر بين يديه [1] .
وعن يحيى بن أبي كثير قال: رأيت أنس بن مالك دخل المسجد الحرام، فركز شيئاً، أو هيأ شيئاً يصلّي إليه [2] .
بمَ تتحقّق؟
تتحقق السترة بالأُسطوانة:
فعن يزيد بن أبي عبد قال:"كان سلمة بن الأكوع يتحرّى الصلاة عند الأسطوانة التي عِند المصحف [3] . فقلت له: يا أبا مسلم! أراك تتحرّى الصلاة عند هذه الأُسطوانة، قال: رأيتُ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يتحرّى الصلاة عندها" [4] . والعصا المغروزة، فإِن النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"كان إِذا صلّى [في فضاء ليس فيه شيء يستتر به] غرَز بين يديه حربة فصلّى إِليها والناس وراءه" [5] . وتتحقق السترة
(1) أخرجه أبو زرعة في"تاريخ دمشق"وابن عساكر بسند صحيح وانظر"الضعيفة"تحت الحديث (928) .
(2) أخرجه ابن سعد في"الطبقات"بسند صحيح، وانظر"الضعيفة"تحت الحديث (928) .
(3) وفي رواية لمسلم:"مكان المصحف".
(4) أخرجه مسلم: 509
(5) أخرجه البخاري: 494، ومسلم: 501 وانظر"صفة الصلاة"لأجل الزيادة (ص83) .