فأهويْتُ لأنزعَ خفَّيه، فقال:"دعْهُما؛ فإِنِّي أدخلتُهما طاهرتين"، فمسح عليهما" [1] ."
يمسح على ظهر الخفَّين أو النعلين أو الجوربين، ويجوز مسح أيِّ جزء تُغْسَل فيه القدم خلا أسفلها [2] .
عن المغيرة بن شعبة -رضى الله عنه-:"أنَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كان يمسح على الخُفَّين"، وقال:"على ظهر الخُفَّين" [3] .
وعن علي -رضي الله عنه- قال:"لو كان الدِّين بالرَّأي لكان أسفل الخُفِّ أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يمسح على ظاهر خُفَّيْه" [4] .
6 -مدَّة المسح، ومتى تبدأ؟
مدّة المسح ثلاثة أيام ولياليهنَّ للمسافر، ويوم وليلة للمقيم.
عن شُريح بن هانئ؛ قال: أتيتُ عائشة أسألها عن المسح على الخفَّين؟
فقالت: عليك بابن أبي طالب؛ فسَلهُ؛ فإِنَّه كان يسافر مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
فسألناه؛ فقال:"جَعَلَ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثلاثة أيَّام ولياليهنَّ للمسافر، ويومًا"
(1) أخرجه البخاري: 206، ومسلم: 274 نحوه، وغيرهما، وتقدّم.
(2) العبارة الأخيرة استفدتها من شيخنا الألباني -حفظه الله تعالى-.
(3) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (146) وغيره وانظر"الإرواء" (101) .
(4) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (147) ، والدارقطنيّ، والبيهقيّ، وغيرهم. وصحّح الحافظ إِسناده في"التلخيص". وانظر"الإِرواء" (103) .