وعن لَقِيط بن صَبِرة: أنَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"أسبغ الوضوء، وخلِّل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق؛ إلاَّ أن تكون صائمًا" [1] .
عن سالم مولى شدَّاد؛ قال: دخلَت عليَّ عائشة زوج النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم تُوفّي سعدُ بن أبي وقاص، فدخل عبد الرحمن بنُ أبي بكر، فتوضّأ عندها، فقالت: يا عبد الرحمن! أسبغ الوضوء؛ فإِنّي سمعْت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:"ويْلٌ [2] للأعقاب [3] من النّار" [4] .
وعن جابر -رضي الله عنه- قال:"أخبرَني عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: أنَّ رجلًا توضّأ، فترك موضع ظُفُر على قدمه، فأبصره النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال: ارجعْ؛ فأحسِن وضوءك، فرجع ثمَّ صلَّى" [5] .
(1) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (129) ، والترمذي -وقال:"حديث حسن صحيح"- والنسائي، وابن ماجه، وغيرهم، وهو في"المشكاة" (405) ، وتقدّم.
(2) الويل: كلمة تُقال لمن وقع في هلكة ولا يُترّحم عليه؛ بخلاف ويح؛ كذا في"التنقيح"."فيض القدير". وهو الحزن والهلاك والمشقة من العذاب."النهاية".
(3) أي: التي لا ينالها ماء الطُّهر."فيض". والعَقِب: مؤخَّر القدم.
وفي"النهاية": أراد صاحب العقب، فحذف المضاف، وِإنّما قال ذلك لأنَّهم كانوا لا يستقصون غَسْل أرجلهم في الوضوء.
(4) أخرجه البخاري: 60 من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- ورواه البخارى: 165، ومسلم: 240، وغيرهما؛ من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- بهذا السياق.
(5) أخرجه مسلم: 243، وغيره وتقدم. وفي رواية:"فأمره أن يعيد الوضوء والصلاة". رواه أحمد، وانظر"صحيح سنن أبي داود" (161) ، و"الإرواء" (86) .