فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 2752

البرد، فلمَّا قَدمِوا على رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ أمرهم أن يمسحوا على العصائب [1] والتساخين [2] " [3] ."

وقال الحافظ في"الفتح" (202) تعليقًا على حديث عبد الله بن عمر السابق:"نقَل ابن المنذر عن ابن المبارك؛ قال: ليس في المسح على الخُفَّين عن الصحابة اختلاف؛ لأنَّ كلَّ من رُوِيَ عنه منهم إِنكاره؛ فقد رُوِيَ عنه إِثباتُه."

وقال ابن عبد البرِّ: لا أعلم رُوي عن أحد من فقهاء السلف إِنكاره إِلا عن مالك، مع أن الروايات الصحيحة عنه مصرِّحة بإِثباته.

... وقال ابن المنذر: اختلف العلماء؛ أيّهما أفضل: المسح على الخفَّين أو نزْعهما وغسل القدمين؟ قال: والذي أختاره أنَّ المسح أفضل؛ لأجل من طعن فيه من أهل البدع من الخوارج والروافض. قال: وإحياء ما طعن فيه المخالفون من السُّنن أفضل من ترْكه"اهـ."

ثانيًا: المسح على الجوربين.

عن المغيرة بن شعبة -رضي الله عنه- قال:"توضّأ النّبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ومسح"

(1) كل ما عَصَبْتَ به رأسك من عمامة أو منديل أو خرقة."النهاية"، وتقدّم.

(2) جاء في"النهاية":"الخفاف، ولا واحد لها من لفظها، وقيل: واحدها: تسَخْان وتَسخين وتَسخن". وانظر: (باب التاء مع السين) و (السين مع الخاء) . وقيل: التساخين ما يُسخَّن به القدم من خُفٍّ وجورب ونحوهما. وتقدم.

(3) أخرجه أحمد، وأبو داود"صحيح سنن أبي داود" (133) ، وانظر"المسح على الجوربين" (ص 23) ، وتقدّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت