"فإِنها رجس" [1] ؛ فالخنزير بهذا الوصف أولى.
وكلُّ شيء ثبتت نجاسة لحمه؛ يُحْكَم بنجاسة سؤره.
وكلّ شيء لا يؤكل لحمه -سوى الهِرّ-؛ يُحْكم بنجاسة سؤره" [2] ."
4 -سؤر السباع [3] :
ومن أدلَّة ذلك ما يرويه عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: سُئل
رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن الماء وما ينوبه من الدوابِّ والسباع؟ فقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِذا كان الماء قُلَّتين؛ لم يَحْمِل الخَبَث" [4] .
وفي لفظ:"لم يُنَجِّسْهُ شيء" [5] .
قال شيخنا الألباني -حفظه الله- في"تمام المنَّة" [6] :"... قال ابن التُّركماني في"الجوهر النقي" (1/ 250) : وظاهر هذا يدلُّ على نجاسة سؤر السباع، إذ لولا ذلك؛ لم يكن لهذا الشرط فائدة، ولكان التقييد به ضائعًا."
وذكَر النووي نحوه في"المجموع" (1/ 173) "... اهـ"
(1) تقدَّم تخريجه.
(2) انظر"نيل الأوطار" (باب نجاسة لحم الحيوان الذي لا يُؤكل إِذا ذبح) .
(3) في"اللسان":"السَّبُع: يقع على ما له ناب من السباع ويعدو على الناس والدواب فيفترسها؛ مثل: الأسد والذئب والنمر والفهد وما أشبهها ...".
وقيل:"السَّبُع من البهائم العادية: ما كان ذات مخلب".
(4) تقدم.
(5) تقدم.
(6) (ص 47) ( ... ومن السؤر) .