أنس أسند، وحديث جَرهد [1] أحوط، حتى يُخرَج من اختلافهم". انظر"الفتح" (1/ 478) ."
وفي المسألة تفصيل أكثر، أكتفي بما ذكرتُ والله -تعالى- أعلم.
ولا ينبغي أن تؤدّي هذه المسائل إِلى التدابر والتباغض والولاء والبراء!
قال الذهبي في"سير أعلام النبلاء" (14/ 376) -بعد ذِكْر مسألةٍ يرى فيها أنّ أحد الأئمة الأعلام قد أخطأ في اجتهاده-:"ولو أنَّ كلَّ مَن أخطأ في اجتهاده -مع صحة إِيمانه، وتوخّيه لاتّباع الحق- أهدرناه، وبدَّعْناه، لقلَّ من يَسْلَم من الأئمّة معنا. رحم الله الجميع بمنّه وكرَمه".
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"لا يتقدّمَنّ أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين؛ إلاَّ أن يكون رجل كان يصوم، فليصم ذلك اليوم" [2] .
وعن عمّار بن ياسر -رضي الله عنه- قال:"من صام اليوم الذي يُشَكُّ فيه؛ فقد عصى أبا القاسم" [3] .
(1) قال شيخنا في"مختصر البخاري" (1/ 107) :"وصله مالك والترمذي وحسّنه، وصححه ابن حبّان".
(2) أخرجه البخاري: 1914، ومسلم: 1082
(3) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (2046) ، والترمذي، وغيرهما، وانظر"الإِرواء" (961) .