أربعين ليلة" [1] ."
ومثلها في القُبح -إِن لم تكن أقبح منها عند ذوي الفطر السليمة- ما ابتلي به أكثر الرجال من التزيُّن بحلق اللحية، بحكم تقليدهم للأوروبيين الكفار، حتى صار من العار عندهم أن يدخل الرجل على عروسه وهو غير حليق! وفي ذلك عدّة مخالفات:
1 -تغيير خَلْق الله -تعالى-؛ وقد قال -تعالى- حكاية عن الشيطان: {ولآمُرنّهم فَلَيُبَتِّكُنَّ آذان الأنعام ولآمُرنّهم فليغيّرُنَّ خَلْق الله} [2] .
فهذا نصّ صريح في أنّ تغيير خلْق الله دون إِذْن منه -تعالى- إِطاعة لأمر الشيطان، وعِصيان للرحمن -جلّ جلاله- ... وإنما قلتُ [3] : دون إِذْنٍ من الله -تعالى-؛ لكي لا يتوهم أنه يدخُل في التغيير المذكور مِثل حلْق العانة ونحوها ممّا أذِن فيه الشارع، بل استحبّه؛ بل أوجبَه.
2 -مخالفة أمره - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو قوله:"أنهكوا الشوارب، وأعفوا اللحى" [4] .
3 -التشبّه بالكُفار؛ وقد قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"جزّوا الشوارب وأرخوا اللحى؛ خالفوا المجوس" [5] .
(1) أخرجه مسلم: 258.
(2) النساء: 119.
(3) الكلام لشيخنا -رحمه الله-.
(4) أخرجه البخاري: 5893، ومسلم: 259.
(5) أخرجه مسلم: 260.