والدَّحْض [1] " [2] "
عن محمود بن الربيع الأنصاري:"أنَّ عتبان بن مالك كان يؤمّ قومه وهو أعمى، وأنَّه قال لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يا رسول الله، إِنَّها تكون الضلمة والسّيل، وأنا رجلٌ ضرير البصر، فصلِّ يا رسول الله في بيتي مكاناً أتخذه مُصلّى، فجاءه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: أين تحبُّ أنْ أصلّي؟ فأشار إِلى مكان من البيت، فصلّى فيه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -" [3] .
وذكَره الإِمام البخاري في"كتاب الأذان"تحت (باب الرخصة في المطر والعلّة أن يصلّي في رَحله) .
3 -حضور الطعام الذي يريد أكْله في الحال [4] :
عن عائشة عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنَّه قال:"إِذا وُضع العَشاء وأُقيمت الصلاة"
= الصلاة"لأنَّها دعاء إِلى الصلاة تقتضي لسامعه الإِجابة، ولو كان معنى الجمعة عزمة لكانت العزيمة لا تزول بترك بقية الأذان انتهى. والذي يظهر أنَّه لم يترك بقية الأذان، وإنَّما أبدل قوله:"حي على الصلاة"بقوله:"صلّوا في بيوتكم"، والمراد بقوله:"إِن الجمعة عزمة"أى فلو تركْت المؤذّن يقول:"حي على الصلاة"لبادر من سمعه إِلى المجيء في المطر فيشقّ عليهم فأمرته أن يقول:"صلوا في بيوتكم لتعلموا أنَّ المطر من الأعذار التي تُصيّر العزيمة رخصة"."
(1) الدَّحْض: الزلق.
(2) أخرجه البخاري: 901
(3) أخرجه البخاري: 667
(4) اقتباساً ممّا جاء في تبويب"صحيح مسلم".