علام يُفطر؟
يسنّ أن يُفطر على رطبات قبل صلاة المغرب، فإِنْ لم يجد فعلى تمرات، فإِن لم يجد فعلى الماء.
عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يفطر على رُطبات، قبل أنْ يُصلّي، فإِنْ لم تكن رطبات فعلى تمرات، فإِنْ لم تكن حسا [1] حسَوات من ماء" [2] ."
عن مروان [3] قال:"رأيت ابن عمر يقبض على لحيته، فيقطع ما زاد على الكفّ، وقال: كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذا أفطر قال: ذهب الظمأ، وابتلّت العُروق [4] ، وثبت الأجر [5] إِن شاء الله" [6] .
(1) حسا: أي: شرِب، وفي"النهاية":"الحُسوة -بالضمّ- الجرعة من الشراب، بقدر مرة واحدة والحَسوة -بالفتح- المرّة".
(2) أخرجه أحمد وأبو داود"صحيح سنن أبي داود" (2065) ، وغيرهما، وانظر"الإِرواء" (922) ، و"صحيح الترغيب والترهيب" (1064) ، وهذا حتى يصلّي الجماعة في المسجد؛ إِن كان يسمع النداء، أو يصلّي مع أهل بيته جماعة كذلك، ثم يستكمل طعامه.
(3) هو ابن سالم المقفع.
(4) وابتلت العُروق: أي: بزوال اليبوسة الحاصلة بالعطش.
(5) وثبت الأجر: أي: حصل الثواب، وهذا حثٌّ على العبادات، فإِنّ التعب يُسرّ لذَهابه وزواله. قال الطيبي: ذِكر ثبوت الأجر بعد زوال التعب استلذاذ أيّ استلذاذ، ونظيره قوله تعالى حكايةً عن أَهل الجنة: {الحمد لله الذي أذهب عنّا الحَزَن إِنّ ربنا لغفورٌ شكور} . [فاطر: 34] ، انظر"المرقاة" (4/ 488) .
(6) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (2066) ، وغيره، وحسنه شيخنا -رحمه الله- في"الإِرواء" (920) .