وعدَه [1] ، ونصَر عبدَه، وهزَم الأحزاب وحده [2] " [3] ."
عن كعب بن مالك -رضي الله عنه- قال:"... وصبَّح رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قادماً، وكان إذا قَدِم مِن سفرٍ [4] بدأ بالمسجد فيركع فيه ركعتين، ثمّ جَلَس للناس" [5] .
مراجعة الإمام أو القائد مَن تخلّف من الغزو والقتال
في الحديث المتقدّم:"ثمّ جلَس للناس، فلمّا فَعل ذلك جاءه المخلَّفون، فطفِقوا يعتذرون إليه، ويحلفون له، وكانوا بضعةً وثمانين رجلاً، فقَبِل منهم رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - علانِيَّتَهم وبايعَهَم واستغَفَر لهم وَوَكَل سرائرهم إلى الله، فجئتُه [6] فلمّا سلّمتُ عليه تبسَّم تبسُّم المُغضَب، ثمّ قال: تعال، فجئت أمشي حتى جلستُ بين يديه، فقال لي: ما خلَّفَك؟ ألم تكن قد ابتعتَ ظهرك؟ ..." [7] .
(1) أي صدَق وَعْدَه في إظهار الدين، وكون العاقبة للمتقين، وغير ذلك من وعْدِه -سبحانه-."شرح النّووي".
(2) وهزم الأحزاب وحده: أي: مِن غير قتال من الآدميين، والمُراد بالأحزاب: الذين اجتمعوا يوم الخندق، وتحزّبوا على رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فأرسَل الله عليهم ريحاً وجنوداً لم يَروها.
(3) أخرجه البخاري: 1979 واللفظ له، ومسلم: 1344.
(4) هكذا ورَد في السَّفَر، وهو أعمّ مِن الغزو في مفارقة الوطن، وقد ورَد هذا السياق في غزوة تبوك في قصة توبة كعب بن مالك وصاحبيه -رضي الله عنهم-.
(5) أخرجه البخاري: 4418، أخرجه مسلم: 2769.
(6) أي كعب بن مالك.
(7) أخرجه البخاري: 4418، ومسلم: 2769.