نفقة المعتدة [1] :
للمعتدّة الرجعيَّة النفقة؛ لقول الله -تعالى-: {أسْكِنُوهُنّ من حَيثُ سَكَنْتم مِن وُجدكم} [2] -والسياق في الطلاق الرجعي-. وكذلك للمعتدّة الحامل النفقة لقول الله -تعالى- فيهنّ: {وإِن كُنّ أولات حملٍ فأنفقوا عليهنّ حتى يضعن حملهنّ} [3] .
*وهذه الآية تدلّ على أنّ وجوب النفقة للحامل؛ سواءٌ أكانت في عدّة الطلاق الرجعي أم البائن، أم كانت عدتها عدّة وفاة* [4] .
وقد اختلف العلماء في شأن النفقة والسُّكنى إِذا لم تكن حاملاً.
والراجح أنه لا نفقة لها ولا سكنى. فعن الشعبي قال:"دخلتُ على فاطمة بنت قيس، فسألتها عن قضاء رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عليها؟ فقالت: طلَّقها زوجها البتة، فقالت: فخاصمتُه إِلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في السكنى والنّفقة، قالت: فلم يجعل لي سكنى ولا نفقة، وأمرني أن أعتدّ في بيت ابن أم مكتوم" [5] .
وفي رواية:"إِنما النفقة والسكنى للمرأة إِذا كان لزوجها عليها رجعة" [6] .
(1) وسيأتي التفصيل -إن شاء الله- في"كتاب الطلاق".
(2) الطلاق: 6.
(3) الطلاق: 6.
(4) ما بين نجمتين عن"فقه السّنّة" (2/ 505) .
(5) أخرجه مسلم: 1480، وأصله في البخاري: 5323، 5324.
(6) أخرجه النسائي"صحيح سنن النسائي" (3186) ، وقال شيخنا -رحمه الله- في"الصحيحة" (4/ 288) :"المطلقة ثلاثاً لا سكن لها ولا نفقة ...". وذكَر الحديث.