يأكل منه.
ويحرم التعرّض لصيد البرِّ بالقتل أو الذبح، أو الإِشارة إِليه، وإنْ كان مرئيّاً، أو الدلالة عليه؛ إِنْ كان غير مرئي، أو تنفيره.
والدليل على هذا قول الله -تعالى-: {أُحلّ لكم صيد البحر وطعامه [1] متاعاً لكم وللسيارة [2] وحُرّم عليكم صيد البَرّ ما دمتم حُرُماً} [3] .
الأكل من الصيد [4] :
يحرُم على المحرم الأكل من صيدَ البر الذي صيد من أجله، أو صيد بإِشارته إِليه، أو بإِعانته عليه.
عن أبي قتادة:"أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خرج حاجّاً فخرجوا معه، فصرَف طائفة منهم فيهم أبو قتادة فقال: خُذوا ساحل البحر حتى نلتقي، فأخذوا ساحل البحر، فلمّا انصرفوا أحرموا كُلُهم إِلا أبا قتادة [5] لم يُحرم، فبينما هم يسيرون؛ إِذ رأوا حُمُر وحش، فحمل أبو قتادة على الحُمُر فعقر منها أتاناً [6] ، فنزلوا"
(1) وطعامه: ما لفَظه ميِّتاً."تفسير ابن كثير".
(2) السيّارة: جمْع سيّار. وقال عكرمة: لمن كان بحضرة البحر ..."تفسير ابن كثير"أيضاً.
(3) المائدة: 96.
(4) عن"فقه السّنّة" (1/ 678) بتصرّف.
(5) كذا للكشميهني. ولغيره:"إلاَّ أبو قتادة"بالرفع، وانظر"الفتح"للمزيد من الفوائد اللغوية.
(6) الأتان: الحمار؛ يقع على الذكر والأنثى، والأتان الحمارةُ الأنثى خاصة."النهاية".