تُعطى صدقة الفطر للمساكين؛ كما في حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- المتقدّم:"... وطعمة للمساكين".
وقال شيخ الإِسلام -رحمه الله- كما في"الاختيارات" (ص 102) :"ولا يجوز دفع زكاة الفطر إِلا لمن يستحقّ الكفّارة، وهو من يأخذ لحاجته، لا في الرقاب والمؤلفة قلوبهم، وغير ذلك" [1] .
وقال شيخنا ردّاً على الشيخ السيد سابق -رحمهما الله- في قوله:"تُوزّع على الأصناف الثمانية المذكورة في آية {إِنّما الصدقات للفقراء ... } ".
"ليس في السُّنّة العملية ما يشهد لهذا التوزيع، بل قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في حديث ابن عبّاس:"... وطُعمة للمساكين"؛ يفيد حصْرُها بالمساكين."
والآية إِنّما هي في صدقات الأموال؛ لا صدقة الفطر؛ بدليل ما قبلها، وهو قوله تعالى: {ومنهم من يَلمِزك في الصدقات فإنْ أُعطوا منها رَضُوا} [2] .
وهذا هو اختيار شيخ الإِسلام ابن تيمية، وله في ذلك فتوى مفيدة (ج2/ص81 - 84) من"مجموع الفتاوى"، وبه قال الشوكاني في"السيل الجرّار" (2/ 86 - 87) ، ولذلك قال ابن القيم في"الزاد":"وكان من هديه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تخصيص المساكين بهذه الصدقة ..."" [3] ."
(1) انظر"مجموع الفتاوى" (25/ 73) ، وتقدّم غير بعيد.
(2) التوبة: 58.
(3) "تمام المِنّة" (ص 387) .