بماء فتوضأ فيه، ثمّ أفرغَه على عليّ، فقال: اللهم بارِك فيهما، وبارِك لهما في بنائهما" [1] ."
وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت:"تزوّجني النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فأتتني أُمّي، فأدخَلتني الدار، فإِذا نسوة من الأنصار في البيت، فقلن: على الخير والبركة، وعلى خير طائر" [2] .
وعن أبي هريرة:"أنّ النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان إِذا رفّأ [3] الإنسان إِذا تزوج، قال: بارك الله لك، وبارك الله عليك، وجمَع بينكما في (وفي رواية: على) خير" [4] .
30 -بالرِّفاء [5] والبنين تهنئة الجاهلية:
ولا يقول:"بالرِّفاء والبنين"، فإِنه مِنْ عمل الجاهلية، فعن عَقِيلِ بن أبي طالب:"أنه تزوج امرأة من بني جُشَمٍ، فقالوا: بالرِّفاء والبنين، فقال: لا تقولوا"
(1) أخرجه ابن سعد والطبراني في"الكبير"بسند حسن، وانظر"آداب الزفاف" (ص 174) .
(2) أخرجه البخاري: 5156، ومسلم: 1422.
(3) رفّأ: بتشديد الفاء وهمزة، وقد لا يُهمز؛ أي: هنّاه ودعا له."عون المعبود" (6/ 117) .
(4) أخرجه سعيد بن منصور في"سننه"، وأبو داود"صحيح سنن أبي داود" (1866) ، والترمذي"صحيح سنن الترمذي" (871) وغيرهم، وانظر"آداب الزفاف" (ص 175) .
(5) جاء في"سبل السلام" (3/ 216) :"الرفاء؛ الموافقة وحسن المعاشرة، وهو من رفأ الثوب. وقيل: من رفوت الرجل: إِذا سكَّنت ما به من روع. فالمراد: إِذا دعا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - للمتزوج بالموافقة بينه وبين أهله وحسن العشرة بينهما، قال ذلك".